الشيخ عباس القمي

351

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

كنت تعمله مع من يعز عليك ، فإنه من المستبعد أن تقوم في هذا المصاب الهائل بقدر خطبه النازل « 1 » . فصل ( في رحلة عمر بن سعد من كربلاء إلى الكوفة ) ثم إن عمر بن سعد لعنه اللّه أقام بقية يومه واليوم الثاني إلى زوال الشمس فجمع قتلاه فصلى عليهم ودفنهم وترك الحسين عليه السلام وأصحابه منبوذين بالعراء . ثم أمر حميد بن بكير الأحمري فأذن بالناس بالرحيل إلى الكوفة . ثم رحل بمن تخلف من عيال الحسين عليه السلام وحمل نساءه صلوات اللّه عليه على أحلاس أقتاب الجمال بغير وطاء مكشفات الوجوه بين الأعداء وهن ودائع الأنبياء ، وساقوهن كما يساق سبي الترك والروم في أشد المصائب والهموم ، وللّه در قائله : يصلى على المبعوث من آل هاشم * ويغزى بنوه أن ذا لعجيب « 2 » وفي كامل البهائي : أن عمر بن سعد لعنه اللّه أقام يوم عاشوراء وغده إلى وقت الزوال ، ووكل جميع المشايخ والمعتمدين على الإمام زين العابدين عليه السلام وبنات أمير المؤمنين وسائر النساء وكن جميعهن عشرين نسوة ، وكان لزين العابدين عليه السلام في ذلك اليوم اثنان وعشرون سنة ولمحمد الباقر عليه السلام أربع وكانا كلاهما في كربلاء فحفظهما اللّه تعالى « 3 » .

--> ( 1 ) الاقبال : 583 . ( 2 ) راجع اللهوف : 126 ، تاريخ الطبري 7 / 369 ، البحار 45 / 107 ، وقال الدينوري : وأمر عامر بن سعد بحمل نساء الحسين عليه السلام وأخواته وبناته وجواريه وحشمه في المحامل المستورة على الإبل . الأخبار الطوال : 231 . ( 3 ) كامل البهائي 2 / 287 .